المقداد السيوري

14

الاعتماد في شرح واجب الاعتقاد

من حياة العلّامة » أكثر من مائة وأربعة عشر كتابا ورسالة من تأليفاته وتصنيفاته المتنوّعة ، مع إيراد أقوال بعض علمائنا ممّن تأخّر عنه - رحمه اللّه - فيما رأوا من كتبه ومصنّفاته . . . ومن أراد استقصاء ذلك فليرجع إليه . مدرسته السّيّارة : اقترح العلامة - رحمه اللّه - على السّلطان محمد خدابنده الجايتو ، تأسيس مدرسة لتربية وإعداد طلّاب العلوم الدّينيّة ، فرحّب ( السّلطان بهذا الاقتراح ) وأجابه بالقبول ، ولمّا كانت رغبة السّلطان في حضور العلّامة في مجالسه المختلفة والاستئناس به وبتلاميذه حتّى في طريقه وسفره ، كانت هذه المدرسة متنقّلة ، ولذلك سمّيت ب « المدرسة السّيّارة » « 1 » ، وكانت تضمّ أكثر من مائة تلميذ وطالب للعلوم ، مكفولي المأكل والمشرب والملبس والمنام ، وجميع ما كانوا يحتاجون إليه ، وكان يدرّس فيها علوم مختلفة ، منها : علم الكلام وأصول الدّين ، والفقه وأصوله ، والحديث ، والتّأريخ ، والدّراية ، والفلسفة ، والمنطق ، والطّبيعة ، والرّياضيّات ، وعلم النّفس ، والتّربية ، وآداب البحث والاحتجاج والمناظرة وقواعد الجدل والنّقاش العلميّ ، . . وقد تخرّج من هذه المدرسة علماء كثيرون ، برعوا واشتهروا في مختلف الفنون والمعارف ، . . وقد ألّفت هذه المدرسة من أربعة أواوين ، ومجموعة غرف مكوّنة من الخيام الكرباسيّة الغليظة ، وكان طلّابها يرحلون برحيل السّلطان ويقيمون بإقامته . وفاته ومدفنه : توفي - رحمه اللّه - في مدينته « الحلّة المزيديّة » يوم السّبت : الحادي

--> ( 1 ) يدلّ على هذه التّسمية : ما وجد في آخر بعض مؤلّفاته ، أنّه وقع الفراغ منه في المدرسة السّيّارة السّلطانيّة في « كرمانشاهان » .